تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان الشعبي يقول في ذلك ما: حدثني يعقوب قال: ثنا ابن علية، عن ابن عون قال: قال الشعبي: «أعياني أن أعلم ما المحروم» والصواب من القول في ذلك عندي أنه الذي قد حرم الرزق واحتاج، وقد يكون ذلك بذهاب ماله وثمره، فصار ممن حرمه الله ذلك، وقد يكون بسبب تعففه وتركه المسألة، ويكون بأنه لا سهم له في الغنيمة لغيبته عن الوقعة، فلا قول في ذلك أولى بالصواب من أن تعم، كما قال جل ثناؤه: ﴿وفي أموالهم حق للسائل والمحروم﴾ [الذاريات: 19]

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وفي الأرض آيات للموقنين وفي أنفسكم أفلا تبصرون وفي السماء رزقكم وما توعدون﴾ [الذاريات: 21] يقول تعالى ذكره: وفي الأرض عبر وعظات لأهل اليقين بحقيقة ما عاينوا ورأوا إذا ساروا فيها وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: ﴿وفي الأرض آيات للموقنين﴾ [الذاريات: 20] قال: يقول: «معتبر لمن اعتبر»

حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿وفي الأرض آيات PageEndV21P519 للموقنين﴾ [الذاريات: 20] «إذا سار في أرض الله رأى عبرا وآيات عظاما»

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢١ · الصفحة ٥١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢١ · ص ٥١٨