ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿وإن الدين لواقع﴾ [الذاريات: 6] قال: «الحساب»
حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿إنما توعدون لصادق وإن الدين لواقع﴾ [الذاريات: 6] «وذلك يوم القيامة، يوم يدان الناس فيه بأعمالهم»
حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة: ﴿وإن الدين لواقع﴾ [الذاريات: 6] قال: «يوم يدين الله العباد بأعمالهم»
حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿وإن الدين لواقع﴾ [الذاريات: 6] قال: «لكائن»
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿والسماء ذات الحبك إنكم لفي قول مختلف يؤفك عنه من أفك﴾ [الذاريات: 8] يقول تعالى ذكره: والسماء ذات الخلق الحسن وعنى بقوله: ﴿ذات الحبك﴾ [الذاريات: 7] : ذات الطرائق، وتكسير كل شيء: حبكه، وهو جمع حباك وحبيكة؛ يقال لتكسير الشعرة الجعدة: حبك؛ وللرملة إذا
مرت بها الريح الساكنة، والماء القائم، والدرع من الحديد لها: حبك؛ ومنه قول الراجز:
كأنما جللها الحواك طنفسة في وشيها حباك
أذهبها الخفوق والدراك
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل، وإن اختلفت ألفاظ قائليه فيه