تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في ذلك ثقل، فسكنا الهمزة، كما قال الشاعر: [البحر الرجز]

إذا اعوججن قلت صاحب قوم

فسكن الباء، لكثرة الحركات والصواب من القراءة ما عليه قراء الأمصار من تحريك الهمزة فيه إلى الخفض، وغير جائز في القرآن أن يقرأ بكل ما جاز في العربية، لأن القراءة إنما هي ما قرأت به الأئمة الماضية، وجاء به السلف على النحو الذي أخذوا عمن قبلهم

وقوله: ﴿ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله﴾ [فاطر: 43] يقول: ولا ينزل المكر السيئ إلا بأهله، يعني بالذين يمكرونه؛ وإنما عنى أنه لا يحل مكروه ذلك المكر الذي مكره هؤلاء المشركون إلا بهم

وقال قتادة في ذلك ما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله﴾ [فاطر: 43] «وهو الشرك»

وقوله: ﴿فهل ينظرون إلا سنة الأولين﴾ يقول تعالى ذكره: فهل ينتظر هؤلاء المشركون من قومك يا محمد إلا سنة الله بهم في عاجل الدنيا على كفرهم به أليم العقاب يقول: فهل ينتظر هؤلاء إلا أن أحل بهم من نقمتي على شركهم بي وتكذيبهم رسولي مثل الذي أحللت بمن قبلهم من

أشكالهم من الأمم

كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿فهل PageEndV19P395 ينظرون إلا سنة الأولين﴾ «أي عقوبة الأولين» ﴿فلن تجد لسنة الله تبديلا﴾ يقول: فلن تجد يا محمد لسنة الله تغييرا

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٩ · الصفحة ٣٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٩ · ص ٣٩٤