تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يا أيها الناس اذكروا نعمة الله عليكم هل من خالق غير الله يرزقكم من السماء والأرض لا إله إلا هو فأنى تؤفكون﴾ يقول تعالى ذكره للمشركين به من قوم رسول الله صلى الله عليه وسلم من قريش: ﴿يا أيها الناس اذكروا نعمة الله﴾ التي أنعمها

﴿عليكم﴾ [البقرة: 40] بفتحه لكم من خيراته ما فتح وبسطه لكم من العيش ما بسط وفكروا فانظروا هل من خالق سوى فاطر السموات والأرض الذي بيده مفاتيح أرزاقكم ومغالقها ﴿يرزقكم من السماء والأرض﴾ [يونس: 31] فتعبدوه دونه ﴿لا إله إلا هو﴾ [البقرة: 163] يقول: لا معبود تنبغي له العبادة إلا الذي فطر السموات والأرض، القادر على كل شيء، الذي بيده مفاتح الأشياء وخزائنها، ومغالق ذلك كله، فلا تعبدوا أيها الناس شيئا سواه، فإنه لا يقدر على نفعكم وضركم سواه، فله فأخلصوا العبادة، وإياه فأفردوا بالألوهة ﴿فأنى تؤفكون﴾ [الأنعام: 95] يقول: فأي وجه عن خالقكم ورازقكم الذي بيده نفعكم وضركم تصرفون

كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿فأنى تؤفكون﴾ [فاطر: 3] " يقول الرجل: إنه ليوفك عني كذا وكذا " وقد بينت معنى الإفك، وتأويل قوله: ﴿تؤفكون﴾ [فاطر: 3] فيما مضى بشواهده المغنية عن تكريره

القول في تأويل قوله تعالى: {وإن يكذبوك فقد كذبت رسل من قبلك وإلى الله

ترجع الأمور يا أيها الناس إن وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٩ · الصفحة ٣٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٩ · ص ٣٢٩