تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فذوقوا فما للظالمين من نصير إن الله عالم غيب السموات والأرض إنه عليم بذات الصدور﴾ يقول تعالى ذكره: ﴿فذوقوا﴾ [آل عمران: 106] نار عذاب جهنم الذي قد صليتموه أيها الكافرون بالله ﴿فما للظالمين من نصير﴾ [فاطر: 37] يقول: فما للكافرين الذين ظلموا أنفسهم فأكسبوها

غضب الله بكفرهم بالله في الدنيا من نصير ينصرهم من الله ليستنقذهم من عقابه

وقوله: ﴿إن الله عالم غيب السموات والأرض﴾ يقول تعالى ذكره: إن الله عالم ما تخفون أيها الناس في أنفسكم وتضمرونه، وما لم تضمروه ولم تنووه مما ستنوونه، وما هو غائب عن أبصاركم في السماوات والأرض، فاتقوه أن يطلع عليكم وأنتم تضمرون في أنفسكم من الشك في

وحدانية الله، أو في نبوة محمد غير الذي تبدونه بألسنتكم، ﴿إنه عليم بذات الصدور﴾ [الأنفال: 43]

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿هو الذي جعلكم خلائف في الأرض فمن كفر فعليه كفره ولا يزيد الكافرين كفرهم عند ربهم إلا مقتا ولا يزيد الكافرين كفرهم إلا خسارا﴾ [فاطر: 39] يقول تعالى ذكره: الله الذي جعلكم أيها الناس خلائف في الأرض من بعد عاد وثمود، ومن مضى من قبلكم من

الأمم فجعلكم تخلفونهم في ديارهم ومساكنهم

كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿هو الذي PageEndV19P389 جعلكم خلائف في الأرض﴾ [فاطر: 39] «أمة بعد أمة، وقرنا بعد قرن»

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٩ · الصفحة ٣٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٩ · ص ٣٨٨