وقوله: ﴿ليوفيهم أجورهم﴾ [فاطر: 30] يقول: ويوفيهم الله على فعلهم ذلك ثواب أعمالهم التي عملوها في الدنيا ﴿ويزيدهم من فضله﴾ [النساء: 173] يقول: وكي يزيدهم على الوفاء من فضله ما هو له أهل وكان مطرف بن عبد الله PageEndV19P366 يقول: هذه آية القراء
حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عمرو بن عاصم، قال: ثنا معتمر، عن أبيه، عن قتادة، قال: كان مطرف إذا مر بهذه الآية: ﴿إن الذين يتلون كتاب الله﴾ [فاطر: 29] يقول: «هذه آية القراء»
حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن يزيد، عن مطرف بن عبد الله، أنه قال في هذه الآية: ﴿إن الذين يتلون كتاب الله﴾ [فاطر: 29] إلى آخر الآية، قال: «هذه آية القراء»
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: كان مطرف بن عبد الله يقول: هذه آية القراء ﴿ليوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله﴾ [فاطر: 30]
وقوله: ﴿إنه غفور شكور﴾ [فاطر: 30] يقول: إن الله غفور لذنوب هؤلاء القوم الذين هذه صفتهم، شكور لحسناتهم
كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿إنه غفور شكور﴾ [فاطر: 30] «إنه غفور لذنوبهم، شكور لحسناتهم»
القول في تأويل قوله تعالى: {والذي أوحينا إليك من الكتاب هو الحق مصدقا
لما بين يديه إن الله بعباده لخبير بصير} [فاطر: 31] PageEndV19P367 يقول تعالى ذكره: ﴿والذي أوحينا إليك من الكتاب﴾ [فاطر: 31] يا محمد، وهو هذا القرآن الذي أنزله الله عليه ﴿هو الحق﴾ [الأنفال: 32] يقول: هو الحق عليك وعلى أمتك أن تعمل به، وتتبع ما فيه دون غيره من الكتب التي أوحيت إلى غيرك ﴿مصدقا لما بين يديه﴾ [البقرة: 97] يقول: هو يصدق ما مضى بين يديه، فصار أمامه من الكتب التي أنزلتها إلى من قبلك من الرسل