كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿لهم مغفرة وأجر كبير﴾ [هود: 11] «وهي الجنة»
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا فإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء فلا تذهب نفسك عليهم حسرات إن الله عليم بما يصنعون﴾ [فاطر: 8] يقول تعالى ذكره: أفمن حسن له الشيطان أعماله السيئة من معاصي الله والكفر به، وعبادة ما دونه من الآلهة
والأوثان، فرآه حسنا، فحسب سيئ ذلك حسنا، وظن أن قبحه جميل، لتزيين، الشيطان ذلك له، ذهبت نفسك عليهم حسرات؛ وحذف من الكلام: ذهبت نفسك عليهم حسرات، اكتفاء بدلالة قوله: ﴿فلا تذهب نفسك عليهم حسرات﴾ [فاطر: 8] منه
وقوله: ﴿فإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء﴾ [فاطر: 8] يقول: فإن الله يخذل من يشاء عن الإيمان به واتباعك وتصديقك، فيضله عن الرشاد إلى الحق في ذلك، ﴿ويهدي من يشاء﴾ [يونس: 25] يقول: ويوفق من يشاء للإيمان به واتباعك، والقبول منك، فتهديه إلى سبيل الرشاد {فلا تذهب نفسك عليهم
حسرات} [فاطر: 8] PageEndV19P334 يقول: فلا تهلك نفسك حزنا على ضلالتهم وكفرهم بالله، وتكذيبهم لك وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٩ · الصفحة ٣٣٣