: ﴿ولا الظلمات ولا النور ولا الظل ولا الحرور﴾ [فاطر: 20] فقال بعض نحويي البصرة: قال: ولا الظل ولا الحرور، فيشبه أن تكون لا زائدة، لأنك لو قلت: لا يستوي عمرو ولا زيد في هذا المعنى لم يجز إلا أن تكون «لا» زائدة؛ وكان غيره يقول: إذا لم تدخل «لا» مع الواو، فإنما لم تدخل اكتفاء بدخولها في أول الكلام، فإذا أدخلت فإنه يراد بالكلام أن كل واحد منهما لا يساوي صاحبه، فكان معنى الكلام إذا أعيدت «لا» مع الواو عند صاحب هذا القول: لا يساوي الأعمى البصير ولا يساوي البصير الأعمى، فكل واحد منهما لا يساوي صاحبه
وقوله: ﴿إن الله يسمع من يشاء وما أنت بمسمع من في القبور﴾ [فاطر: 22] يقول تعالى ذكره: كما لا يقدر أن يسمع من في القبور كتاب الله، فيهديهم به إلى سبيل الرشاد، فكذلك لا يقدر أن ينفع بمواعظ الله، وبيان حججه، من كان ميت القلب من أحياء عباده، عن معرفة الله، وفهم
كتابه وتنزيله، وواضح حججه
كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، ﴿إن الله يسمع PageEndV19P360 من يشاء وما أنت بمسمع من في القبور﴾ [فاطر: 22] «كذلك الكافر لا يسمع، ولا ينتفع بما يسمع»