وقوله: ﴿إن الله عزيز غفور﴾ [فاطر: 28] يقول تعالى ذكره: إن الله عزيز في انتقامه ممن كفر به، غفور لذنوب من آمن به وأطاعه
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إن الذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية يرجون تجارة لن تبور ليوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله إنه غفور شكور﴾ [فاطر: 30] يقول تعالى ذكره: إن الذين يقرؤون كتاب الله الذي أنزله على محمد صلى الله عليه وسلم
﴿وأقاموا الصلاة﴾ [البقرة: 277] يقول: وأدوا الصلاة المفروضة لمواقيتها بحدودها وقال: وأقاموا الصلاة بمعنى: ويقيموا الصلاة
وقوله: ﴿وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية﴾ [الرعد: 22] يقول: وتصدقوا بما أعطيناهم من الأموال سرا في خفاء وعلانية: جهارا وإنما معنى ذلك أنهم يؤدون الزكاة المفروضة، ويتطوعون أيضا بالصدقة منه بعد أداء الفرض الواجب عليهم فيه
وقوله: ﴿يرجون تجارة لن تبور﴾ [فاطر: 29] يقول تعالى ذكره: يرجون بفعلهم ذلك تجارة لن تبور: لن تكسد ولن تهلك؛ من قولهم: بارت السوق: إذا كسدت وبار الطعام وقوله: ﴿تجارة﴾ [البقرة: 282] جواب لأول الكلام
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٩ · الصفحة ٣٦٥