تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك: حدثنا علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: ﴿ثم أورثنا الكتاب﴾ [فاطر: 32] إلى قوله: ﴿الفضل الكبير﴾ [فاطر: 32] «هم أمة محمد صلى الله عليه وسلم، ورثهم الله كل كتاب أنزله، فظالمهم يغفر له، ومقتصدهم يحاسب حسابا يسيرا، وسابقهم يدخل الجنة بغير حساب»

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا الحكم بن بشير، قال: ثنا عمرو بن قيس، عن عبد الله بن عيسى، عن يزيد بن الحارث، عن شقيق أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود، أنه قال: " هذه الأمة ثلاثة أثلاث يوم القيامة: ثلث يدخلون الجنة بغير حساب، وثلث يحاسبون حسابا يسيرا، وثلث يجيئون بذنوب عظام، حتى يقول: ما هؤلاء؟ وهو أعلم تبارك وتعالى، فتقول الملائكة: هؤلاء جاؤوا بذنوب عظام إلا أنهم لم يشركوا بك، فيقول الرب: أدخلوا هؤلاء في سعة رحمتي وتلا عبد الله هذه الآية: ﴿ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا﴾ [فاطر: 32]

حدثنا حميد بن مسعدة، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا عون، قال: ثنا عبد الله بن الحارث بن نوفل، قال: ثنا كعب الأحبار، " أن الظالم، لنفسه من هذه الأمة، PageEndV19P369 والمقتصد، والسابق بالخيرات: كلهم في الجنة؛ ألم تر أن الله قال: ﴿ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا﴾ [فاطر: 32] إلى قوله: ﴿كل كفور﴾ [فاطر: 36]

حدثني علي بن سعيد الكندي، قال: ثنا عبد الله بن المبارك، عن عوف، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل، قال: سمعت كعبا يقول: ﴿فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله﴾ [فاطر: 32] قال: " كلهم في الجنة، وتلا هذه الآية: ﴿جنات عدن يدخلونها﴾ [فاطر: 33]

حدثنا الحسن بن عرفة، قال: ثنا مروان بن معاوية الفزاري، عن عوف بن أبي جبلة، قال: ثنا عبد الله بن الحارث بن نوفل، قال: ثنا كعب، أن الظالم من هذه الأمة، والمقتصد، والسابق بالخيرات كلهم في الجنة؛ ألم تر أن الله قال: ﴿ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا﴾ [فاطر: 32] إلى قوله: ﴿لغوب﴾ [فاطر: 35] والذين كفروا لهم نار جهنم، قال: قال كعب: «فهؤلاء أهل النار»

حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن عوف، قال: سمعت عبد الله بن الحارث يقول: قال كعب: " إن الظالم لنفسه، والمقتصد، والسابق بالخيرات من هذه الأمة كلهم في الجنة، ألم تر أن الله يقول: ﴿ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا﴾ [فاطر: 32] حتى بلغ قوله: ﴿جنات عدن يدخلونها﴾ [فاطر: 33]

حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا حميد، عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث، عن أبيه، أن ابن عباس، سأل كعبا عن قوله تعالى: ﴿ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا﴾ [فاطر: 32] إلى قوله: ﴿بإذن الله﴾ [فاطر: 32] فقال: «تماست مناكبهم ورب الكعبة، ثم أعطوا الفضل بأعمالهم»

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا الحكم بن بشير، قال: ثنا عمرو بن قيس، عن أبي إسحاق السبيعي، في هذه الآية: ﴿ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا﴾ [فاطر: 32] قال: قال أبو إسحاق: «أما ما سمعت منذ ستين سنة، فكلهم ناج»

قال: ثنا عمرو، عن محمد ابن الحنفية، قال: «إنها أمة مرحومة؛ الظالم مغفور له، والمقتصد في الجنات عند الله، والسابق بالخيرات في الدرجات عند الله» وقال آخرون: الكتاب الذي أورث هؤلاء القوم، هو شهادة أن لا إله إلا الله؛ والمصطفون هم أمة محمد صلى الله عليه وسلم؛ والظالم لنفسه منهم هو المنافق، وهو في النار؛ والمقتصد، والسابق بالخيرات في الجنة

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٩ · الصفحة ٣٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٩ · ص ٣٧٠