تخطَّ إلى المحتوى

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يا بني أقم الصلاة، وأمر بالمعروف، وانه عن المنكر، واصبر على ما أصابك، إن ذلك من عزم الأمور﴾ [لقمان: 17] يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل لقمان لابنه ﴿يا بني أقم الصلاة﴾ [لقمان: 17] بحدودها ﴿وأمر بالمعروف﴾ [لقمان: 17] يقول: وأمر الناس بطاعة الله، واتباع أمره {وانه عن

المنكر} [لقمان: 17] يقول: وانه الناس عن معاصي الله، ومواقعة محارمه ﴿واصبر على ما أصابك﴾ [لقمان: 17] يقول: واصبر على ما أصابك من الناس في ذات الله إذا أنت أمرتهم بالمعروف، ونهيتهم عن المنكر، ولا يصدنك عن ذلك ما نالك منهم ﴿إن ذلك من عزم الأمور﴾ [لقمان: 17] يقول: إن ذلك مما أمر الله به من الأمور عزما منه. وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك: حدثني حجاج، عن ابن جريج، في قوله: " ﴿يا بني أقم الصلاة، وأمر بالمعروف، وانه عن المنكر، واصبر على ما أصابك﴾ [لقمان: 17] قال: اصبر على ما أصابك من الأذى في ذلك ﴿إن ذلك من عزم الأمور﴾ [لقمان: 17] قال: إن ذلك مما عزم الله عليه من الأمور، يقول: مما أمر الله به من الأمور "

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ولا تصعر خدك للناس﴾ [لقمان: 18]

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٨ · الصفحة ٥٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.