تخطَّ إلى المحتوى

ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " ﴿واتبع سبيل من أناب إلي﴾ [لقمان: 15] أي من أقبل إلي "

وقوله: ﴿ثم إلي مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون﴾ [لقمان: 15] فإن إلي مصيركم ومعادكم بعد مماتكم فأخبركم بجميع ما كنتم في الدنيا تعملون من خير وشر، ثم أجازيكم على أعمالكم، المحسن منكم بإحسانه، والمسيء بإساءته. فإن قال لنا قائل: ما وجه اعتراض هذا الكلام بين الخبر عن

وصيتي لقمان ابنه؟ قيل ذلك أيضا، وإن كان خبرا من الله تعالى ذكره عن وصيته عباده به، وأنه إنما أوصى به لقمان ابنه، فكان معنى الكلام: ﴿وإذ قال لقمان لابنه وهو يعظه يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم﴾ [لقمان: 13] ولا تطع في الشرك به والديك ﴿وصاحبهما في الدنيا معروفا﴾ [لقمان: 15] فإن الله وصى بهما، فاستأنف الكلام على وجه الخبر من الله، وفيه هذا المعنى، فذلك وجه اعتراض ذلك بين الخبرين عن وصيته

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يا بني إنها إن تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة أو في السموات أو في الأرض يأت بها الله﴾ اختلف أهل العربية في معنى الهاء والألف اللتين في قوله ﴿إنها﴾ [البقرة: 68] فقال بعض نحويي البصرة: ذلك كناية عن المعصية والخطيئة. ومعنى الكلام عنده: يا

بني إن المعصية إن تك مثقال حبة من خردل، أو إن الخطيئة.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٨ · الصفحة ٥٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.