ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " ﴿هذا خلق الله﴾ [لقمان: 11] ما ذكر من خلق السماوات والأرض، وما بث من الدواب، وما أنبت من كل زوج كريم، فأروني ماذا خلق الذين من دونه، الأصنام الذين تدعون من دونه "
وقوله: ﴿بل الظالمون في ضلال مبين﴾ [لقمان: 11] يقول تعالى ذكره: ما عبد هؤلاء المشركون الأوثان والأصنام من أجل أنها تخلق شيئا، ولكنهم دعاهم إلى عبادتها ضلالهم، وذهابهم عن سبيل الحق، فهم في ضلال. يقول: فهم في جور عن الحق، وذهاب عن الاستقامة ﴿مبين﴾ [البقرة: 168] يقول: يبين لمن
تأمله، ونظر فيه، وفكر بعقل أنه ضلال لا هدى.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ولقد آتينا لقمان الحكمة﴾ [لقمان: 12] يقول
تعالى ذكره: ولقد آتينا لقمان الفقه في الدين، والعقل، والإصابة في القول. PageEndV18P546 وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٨ · الصفحة ٥٤٥