القول في تأويل قوله تعالى: {ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنا على
وهن} [لقمان: 14] يقول تعالى ذكره: وأمرنا الإنسان ببر والديه ﴿حملته أمه وهنا على وهن﴾ [لقمان: 14] يقول: ضعفا على ضعف، وشدة على شدة؛ ومنه قول زهير: [البحر البسيط]
فلن يقولوا بحبل واهن خلق لو كان قومك في أسبابه هلكوا
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل، غير أنهم اختلفوا في المعنى بذلك، فقال بعضهم: عنى به الحمل.
ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " ﴿ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن﴾ [لقمان: 14] يقول: شدة بعد شدة، وخلقا بعد خلق "
حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول، في قوله: " ﴿وهنا على وهن﴾ [لقمان: 14] يقول: ضعفا على ضعف "
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " ﴿حملته أمه PageEndV18P551 وهنا على وهن﴾ [لقمان: 14] أي جهدا على جهد ". وقال آخرون: بل عنى به: وهن الولد وضعفه على ضعف الأم.