تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر بعض من قرأ ذلك على التوحيد، وفسره على ما ذكرنا عن قارئيه أنهم يفسرونه:

حدثني أحمد بن يوسف، قال: ثنا القاسم بن سلام، قال: ثنا حجاج، قال: ثني مستور الهنائي، عن حميد الأعرج، عن مجاهد، عن ابن عباس، أنه قرأها: «وأسبغ عليكم نعمته ظاهرة وباطنة» وفسرها الإسلام "

حدثت عن الفراء قال: ثني شريك بن عبد الله، عن خصيف، عن عكرمة، عن ابن عباس، أنه قرأ: (نعمة) واحدة. قال: ولو كانت نعمه، لكانت نعمة دون نعمة، أو نعمة فوق نعمة ". الشك من الفراء

حدثني عبد الله بن محمد الزهري، قال: ثنا سفيان، قال: ثنا حميد، قال: قرأ مجاهد: ﴿وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة﴾ [لقمان: 20] ، قال: لا إله إلا الله "

حدثني العباس بن أبي طالب، قال: ثنا ابن أبي بكير، عن شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة﴾ [لقمان: 20] ، قال: كان يقول: هي لا إله إلا الله "

حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن حميد الأعرج، عن مجاهد " ﴿ PageEndV18P568 وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة﴾ [لقمان: 20] قال: لا إله إلا الله ". حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن عيينة، عن حميد الأعرج، عن مجاهد، قال: لا إله إلا الله

حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يحيى بن آدم، عن سفيان، عن عيسى، عن قيس، عن ابن عباس، (نعمة ظاهرة وباطنة) ، قال: لا إله إلا الله ". وقوله: ﴿ظاهرة﴾ [لقمان: 20] يقول: ظاهرة على الألسن قولا، وعلى الأبدان وجوارح الجسد عملا. وقوله: ﴿وباطنة﴾ [لقمان: 20] يقول: وباطنة في القلوب اعتقادا ومعرفة.

وقوله: ﴿ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى﴾ [الحج: 8] يقول تعالى ذكره: ومن الناس من يخاصم في توحيد الله، وإخلاص الطاعة والعبادة له بغير علم عنده بما يخاصم، ﴿ولا هدى﴾ [الحج: 8] يقول: ولا بيان يبين به صحة ما يقول ﴿ولا كتاب منير﴾ [الحج: 8] يقول: ولا بتنزيل من الله جاء بما يدعي،

يبين حقيقة دعواه، كما:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " ﴿ومن الناس من يجادل في الله بغير علم، ولا هدى، ولا كتاب منير﴾ [الحج: 8] ليس معه من الله برهان ولا كتاب "

القول في تأويل قوله تعالى: {وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل

نتبع ما وجدنا عليه آباءنا} [لقمان: 21] PageEndV18P569 يقول تعالى ذكره: وإذا قيل لهؤلاء الذين يجادلون في توحيد الله جهلا منهم بعظمة الله: اتبعوا أيها القوم ما أنزل الله على رسوله، وصدقوا به، فإنه يفرق بين المحق منا والمبطل، ويفصل بين الضال والمهتدي، فقالوا: بل نتبع ما وجدنا عليه آباءنا من الأديان، فإنهم كانوا أهل حق. قال الله تعالى ذكره ﴿أولو كان الشيطان يدعوهم﴾ [لقمان: 21] بتزيينه لهم سوء أعمالهم، واتباعهم إياه على ضلالتهم، وكفرهم بالله وتركهم اتباع ما أنزل الله من كتابه على نبيه ﴿إلى عذاب السعير﴾ [الحج: 4] يعني: عذاب النار التي تتسعر وتلتهب.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٨ · الصفحة ٥٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٨ · ص ٥٦٨