تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٤٠١ - حديث: "أيُّ العمل أفضلُ عند الله قال: إيمان بالله والجهاد وحجٌّ مبرور".

قال الطيبي: هي أخبار مبتدأ محذوف، فإن قلت: لم لا تحملها على الابتداء محذوفة الأخبار؟ قلت: يأبى التنكير في الإيمان ذلك، على أن المقدر في الكل أفضل الأعمال، وهو أعرف من (حج مبرور)، ومن (إيمان بالله)، فأجرى الجهاد مجراهما مراعاة للتناسب.

١٤٠٢ - حديث: "يأتي على الناس زمان لا يبالي المرء ما أخذ من الحلال أم من الحرام".

قال الطيبي: يجوز أن تكون (ما) موصوفة أو موصولة، والضمير المجرور راجع إليها و(من) زائدة على مذهب الأخفش، و(ما) منصوب على نزع الخافض، أي: لا يبالي بما أخذ من المال، و(أم) متصلة، ومتعلق (من) محذوف، والهمزة قد سلب عنها معنى الاستفهام، وجردت لمعنى الاستواء.

فقوله: (أمن الحلال أم من الحرام) في موضع الابتداء، و(لا يبالي) خبر مقدم، يعنى الأخذ من الحلال ومن الحرام مستو عنده، لا يبالي بأيهما أخذ، ولا يلتفت إلى الفرق بين الحلال والحرام، كقوله تعالي: (سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم) أي سواء عليهم إنذارك وعدمه.

عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد - ت القضاة · الجزء ٣ · الصفحة ٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد - ت القضاةج ٣ · ص ٧٧