تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: كذا ورد، وكان مقتضى القاعدة العربية: لا وترين في ليلة، لأن اسم (لا) يبنى على ما ينصب به، فيبنى المفرد على الفتح نحو: لا رجلَ في الدار، والمثنى والجمع على الياء نحو: لا رجلين عندك، ولا مسلمِين عندك.

وتخريج هذا الحديث على أنه على لغة من يجري المثنى بالألف في كل حال، ومنه قراءة من قرأ: (إنْ هذان لساحران) [طه: ٦٣]، وقول الشاعر:

قد بلغا في المجد غايتاها

ونظير هذا الحديث حديث أبي سعيد: (لا صاعا تمرٍ بصاعٍ، ولا صاعا حنطة بصاع، ولا درهمان بدرهم) كذا في المسند.

مسند عامر بن ربيعة رضي الله عنه

٤٣٤ - حديث: "رأيتُ رسول الله ﷺ ما لا أحصي يتسوّك وهو صائم".

قال الطيبي: (يتسوك) ثاني مفعولي (رأيت) لأنه في الحقيقة، و(ما) موصوفة، و(لا أحصي) صفتها، وهي بحذف يتسوك، أي: رأيت النبي ﷺ متسوكًا مدة لا أقدر على عدّها.

عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد - ت القضاة · الجزء ١ · الصفحة ٤٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد - ت القضاةج ١ · ص ٤٠٣