مسند عبد المطلب بن ربيعة رضي الله عنه
٧٤٣ - حديث: "إنّ هذه الصدقة إنّما هي أوساخُ الناس".
قال الطيبي: إن الثانية وقعت في حيز خبر (إن). وهي مكسورة، كما وقع إنّ المكسورة في قوله تعالى: (إنّ الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنّا لا نضيع) [الكهف: ٣٠]. ذهب أبو البقاء إلى أن (إنَّ) جاءت مقحمة، مؤكدة للأولى، والتقدير: إنّ الذين آمنوا لا نضيع. وذهب صاحب "الكشاف" إلى أن الخبر أولئك. و"إنّا لا نضيع .. إلخ معترض. وكذلك ما نحن فيه، فإنّ خبر إنّ (لا تحل) لمحذوف، و(إنّما أوساخ الناس) معترضة أو (إنّ) مقحمة للتأكيد، وحمل (أوساخ الناس) على ضمير القصة، أي: الصدقات، وارد على التشبيه نحو: زيد آته قوله، فقال: علي: أنا أبو حسن القوم. قال القاضي عياض: كذا رويناه بالإضافة، وبالواو، ووجهه ظاهر، أي: أنا عالم القوم وذو رأيهم. ورويناه عن أبي بحر: أنا أبو حسنٍ، وبالتنوين وبعده (القومُ) بالرفع. أي: أنا من علمتم رأيه أيها القوم.
وقال النووي: وهذا ضعيف، لأن حرف النداء لا يحذف في نداء القوم ونحوه،