قال أبو البقاء: (هذا) اسم (كان) و(يومًا) ظرف لـ (هذا). والجيد أن يكون (يومًا) خبر (كان) لأنه أراد بـ (هذا) الذبح. وهو مصدر وظرف الزمان يجوز أن يكون خبرًا عن المصدر.
وقوله: (الطعام فيه كريه) مبتدأ وخبر في موضع صفة لـ (يوم) وهذا مثل قولك: كان الذبح يوم الجمعة الذي فيه الطعام كريه.
مسند أبي سعيد الخدري رضي الله عنه
١٠٥٣ - حديث: "ما من رجل يخرج من بيته متطهرًا فيصلي مع المسلمين الصلاة ثم يجلس في المجلس ينتظر الصلاة الأخرى ألا إن الملائكة تقول: اللهم اغفر له".
قال أبو البقاء: وقع في هذه الرواية (ألا إنّ الملائكة) وعلى هذا لا يكون الكلام قبله تامًّا، و(ما) لا بد لها من خبر. وليس في الكلام لها خبر، ويجوز أن يكون الخبر محذوفًا لدلالة ما بعده عليه، وتقديره: إلاّ غفر له، ثم فسر ذلك بقوله: (ألا إن الملائكة)، وإن جاء في رواية أخرى: (إلاّ أنّ الملائكة) على الاستثناء كان الخبر تامًّا.
عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد - ت القضاة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٠