تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لغة بني الحارث، وهم القائلون: أكلوني البراغيث، وهي لغة فاشية عليها حمل الأخفش قوله تعالى: (وأسروا النجوى الذين ظلموا).

وقد تعسف بعض النحاة في تأويلها وردها للبدل وهو تكلف مستغنى عنه، فإن تلك اللغة مشهورة ولها وجه من القياس واضح.

قال الحافظ ابن حجر: وقد توارد جماعة من الشراح على أن حديث الباب من هذا القبيل ووافقهم ابن مالك، وناقشه أبو حيان قائلًا: إن هذه الطريق اختصرها الراوي، وقد أخرجه البزار بلفظ: "إن لله ملائكةً يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار".

وهو عند البخاري في بدء الخلق بلفظ: "الملائكةُ يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار".

وعند النسائي بلفظ: "إن الملائكة يتعاقبون فيكم" فقرئ بخط أبي حيان.

قلت: "قد سبق أبا حيان إلى هذا الاستدراك السهيلي".

وأما ابن مالك فإنه سمى هذه اللغة في تصانيفه لغة: (يتعاقبون فيكم ملائكة) وتبعه الرضي على ذلك بعد أن كان النحاة يسمونها: لغة أكلوني البراغيث.

١٣٢٥ - حديث: "كل مولود يولد على الفطرة حتى يكون أبواه هما اللذان يهودانه وينصرانه".

قال الأندلسي في شرح المفصل: فيه أوجه:

أحدها: أن يكون (أبواه) مبتدأ و(هما) مبتدأ ثان، و(اللذان) خبرها، والجملة

عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد - ت القضاة · الجزء ٣ · الصفحة ٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد - ت القضاةج ٣ · ص ٣٠