ومنه قوله - ﷺ -: "فهل أنتم صادقوني". ولما كان لأفعل التفضيل شبه بفعل التعجب اتصلت به النون المذكورة أيضًا في قوله - ﷺ -: "غير الدجال أخوفني عليكم"، والأصل فيه: أخوف مخوفاتي
عليكم، فحذف المضاف الى الياء، وأقيمت هي مقامه، فاتصل (أخوف) بها مقرونة بالنون، كما اتصل (معيي) و(الموافي) بها في البيتين المذكورين.
١٣٨٠ - حديث الموقف، قوله: "وهو آخرُ أهل الجنة دخولًا الجنة".
قال الكرماني: (دخولًا) إما تمييز، وإما بمعنى: الداخل حال.
قوله (فما عسيتم)، ما استفهامية، و(أن تسأل) خبر عسى، و(إن أعطيت ذلك)، أي: التقدم إلى باب الجنة، جملة معترضة، وفي بعضها"لا تسأل" بزيادة لفظ "لا" وأما نافية، ونفي النفي إثبات، أي: عسيت أي تسأل غيره.
قوله: (فإذا بلغ بابها فرأى زهرتها وما فيها من النضرة والسرور فسكت).
قال الكرماني: فإن قلت: ما جواب (إذا بلغ بابها)؟، قلت: محذوف، أي: إذا بلغ تحيّر فسكت.
قوله: (ويحك)، منصوب بفعل مضمر، نحو: الزم الله، و(ويح) كلمة رحمة، و(ويل) كلمة عذاب.
وقيل: هما بمعنى واحد.
قوله: (ما أعذرك)، فعل التعجب.
قوله: (أليس) قد أعطيت العهد والميثاق.