تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال صاحب الأفعال: يقال بدأ الله الخلق بدءًا وأبدأهم خلقهم، و(بدأ) في الحديث لا يقتضي مفعولًا فظهر الإشكال، قال: ويرتفع الإشكال بأن يحمل (بدأ) الذي في الحديث على (طرأ)، فيكون لازمًا كما قد اتفق للعرب في كثير من الأفعال تتعدى حملًا على صيغة، ولا تتعدى حملًا على أخرى، كما قالوا: رجع زيد ورجعته وفغر فاه، وفغر فوه، وهو كثير.

قال: وقد سمعت من بعض أشياخي إنكار الهمزة وزعم أنه (بدأ) بمعنى ظهر غير مهموز.

وهذا فيه بعد من جهة الرواية والمعنى.

فأما الرواية بالهمزة فصحيحة النقل عمن يعتمد على علمه وضبطه.

وأما المعنى: فبعيد عن مقصود الحديث، فإن مقصوده أن الإسلام نشأن في أول أمره في آحاد الناس، وقلة ثم انتشر وظهر، وأنه سيلحقه من الضعف والاختلاف حتى لا يبقى إلا في آحاد وقلة".

١٤٨٧ - حديث: "لقد رأيتني في الحجر وقريش تسألني عن مسراي، فسألتني عن أشياء من بيت المقدس لم أثبتها فكربت كربة ما كربت مثله".

قال النووي: الضمير في مثله يعود على معنى الكربة وهو الكرب الغم أو الهم أو الشيء.

١٤٨٨ - حديث: "إذا أتى أحدكم الغائط فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها ولا يستطيب بيمينه".

قال النووي في شرح أبي داود: هكذا هو في عامة النسخ، (ولا يستطيب) بالياء،

عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد - ت القضاة · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد - ت القضاةج ٣ · ص ١٢٩