تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: (هذه) خبر (هي) مقدر، أو (ظهور) منصوب بالزمن مقدر، وقد صرح بهذين المقدرين في حديث أبي هريرة: "أن رسول الله ﷺ، لما حج بنسائه قال: إنما هي هذه ثم الزمن ظهور الحصر".

مسند رجال لم يسموا رضي الله عنهم

١٥٠٨ - حديث: "إن تبتم فليكن شعاركم حم لا ينصرون".

قال الخطابي: بلغني عن ابن كيسان النحوي أنه سأل أبا العباس أحمد بن يحيى عن هذا الحديث، فقال: معناه الخبر، ولو كان بمعنى الدعاء لكان مجزومًا، أي: لا ينصروا، إنما إخبار، كأنه قال: والله لا ينصرون قال: وقد روي عن ابن عباس أنه قال: (حم) اسم من أسماء الله، فكأنه حلف بالله أنهم لا ينصرون.

وقال ابن الأثير في النهاية: قيل: معناه: اللهم لا ينصرون، ويريد به الخبر لا الدعاء، لأنه لو كان دعاء لقال: لا ينصروا، مجزومًا، فكأنه قال: والله لا ينصرون. وقيل إن السور التي في أولها (حم) سور لها شأن، فنبه أن ذكرها لشرف منزلتها، مما يستظهر به على استنزال النصر من الله.

وقوله: (لا ينصرون) كلام مستأنف، كأنه حين قال: قولوا: حم، قيل: ماذا يكون إذا قلناها؟ فقال: لا ينصرون.

وقال البيضاوي: أي: علامتكم التي تعرفون بها هذا الكلام، و(حم لا ينصرون)، معناه: بفضل السور المفتتحة بحم ومنزلتها من الله لا ينصرون.

١٥٠٩ - حديث: "فإنه رُبَّ مبلَّغٍ أوعى من سامع".

عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد - ت القضاة · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد - ت القضاةج ٣ · ص ١٤٣