تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

توجيه الأول، لأنه حينئذ يكون الإشارة بهذا إلى ما ذكره من نظيره في حكم النجوم، والباء متعلقة بظهر، أي: هذا الحكم بملك هذه الأمة التي تختتن.

١١٢٩ - حديث: "إنه ﷺ قال: "والله لا يؤمن أحدكم، والله لا يؤمن أحدكم، قيل: يا رسول الله، ومن؟ ".

قال الكرماني: الواو عطف على مقدر، أي: سمعنا قولك وما عرفنا من هو.

مسند أبي شريح رضي الله عنه

١١٣٠ - حديث أبي شريح الخزاعي: "سمعت أذناي وأبصرت عيناي رسول الله ﷺ حين تكلم".

قال ابن مالك: في هذا الحديث تنازع الفعلين مفعولًا واحدًا، وإيثار الثاني بالعمل، أعني (أبصرتْ عيناي)، لأنه لو كان العمل لـ (سمعت) لكان التقدير: سمعت أذناي النبي ﷺ، وكان يلزم على مراعاة الفصاحة أن يقال: وأبصرته. فإذا أخَّر المنصوب وهو مقدم في النية، بقيت الهاء متصلة بـ (أبصرت)، ولم يجز حذفها، لأن حذفها يوهم غير المقصود، فإن سمع الحذف مع العلم بأن العمل للأول حكم بقبحه، وعُدّ من الضرورات. ومن تنازع الفعلين، وجعل العمل للثاني قوله تعالى: (آتوني أفرغ عليه قطرًا) [الكهف: ٩٦]. وفي الحديث المذكور شاهد على أنه قد يتنازع منصوبًا واحدًا فعلًا فاعلين متباينين، فيستفاد من (سمعت أذناي، وأبصرت عيناي النبي ﷺ)

عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد - ت القضاة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد - ت القضاةج ٢ · ص ٣٧٩