تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حديث: "ألا سائل يعطى ألا داع يجاب، ألا سقيمَ يستشفي فيُشْفى، ألا مذنبَ يستغفر فيغفر له".

قلت: (ألا) هذه ليست التي للاستفتاح، ولا التي للعرض والتحضيض، ولا التي تختص بالفعل، بل هي المركبة من همزة الاستفهام ولا النافية للجنس.

قال الأندلسي: وقد تكون ألا المركبة من همزة الاستفهام، و(لا)، ويكون لها حينئذ معنيان: الإنكار والتوبيخ، والثاني التمني، ولا يتغير حكمها ولا عملها عما كانت عليه قبل التركيب.

وقال ابن مالك في شرح التسهيل: إذا اقترنت همزة الاستفهام بلا في غير تمن وعرض، فلها مع مصحوبها من تركيب وعمل ما كان لها قبل الاقتران، نحو: ألا رجلَ في الدار، بالفتح، قال الشاعر:

ألا طِعانَ ألا فُرسانَ عاديةٌ ...

وقال:

ألا ارعواءَ لمنْ ولّتْ شبيبَتُه ...

وأكثر وقوع هذا النوع إذا لم يقصد تمَن ولا عرض في توبيخ وإنكار.

وزعم الشلوبين: أنه لا يقع لمجرد الاستفهام عن النفي دون إنكار وتوبيخ، ورد على الجزولي إجازة ذلك. والصحيح أن ذلك جائز، لكنه قليل.

عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد - ت القضاة · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد - ت القضاةج ٣ · ص ١٠٦