تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والثاني: هو مفعول لأجله، أي: للإيمان والاحتساب ونظيره في الوجهين (اعملوا آل داود شكرًا) [سبأ: ١٣].

قال الكرماني: فإن قلت: بم انتصب (إيمانًا واحتسابًا)، قلت: مفعول له أو تمييز، فإن قلت: هل يصح أن يكون حالًا بأن يكون المصدر في معنى اسم الفاعل، أي مؤمنًا محتسبًا قلت: يصح بكلفة في توجيهه. فإن قلت: شرط التمييز أن يقع موقع الفاعل نحو: طاب زيد نفسًا، اطّراد هذا الشرط ممنوع، ولئن سلمناه فهو أهم من أن يكون فاعلًا بالفعل أو بالقوة فهو في معنى إضافة الإيمان.

قال وقوله: (غفر له ما تقدم من ذنبه)، (من) متعلقة بغفر، أي غفر من ذنبه ما تقدم، فهو منصوب على المحل، أو هي مبينة لما تقدم فهو مرفوع المحل، لأن ما تقدم هو مفعول ما لم يسم فاعله.

وقال ابن مالك في شرح التسهيل: إذا كان الظرف اسم شهر غير مضاف إليه شهر كقولك: اعتكفت رمضان، فلجميع أجزائه قسط من العمل لأن كل واحد من أعلام الشهر إذا أطلق فهو بمنزلة ثلاثين يومًا.

ولذلك قال النبي ﷺ: "من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه"، ولم يقل: من قام شهر رمضان، إذ لو قال ذلك لاحتمل أن يريد جميع الشهر وأن يريد بعضه، كما قال تعالى: (شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن) [البقرة: ١٨٥].

عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد - ت القضاة · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد - ت القضاةج ٣ · ص ١٠٢