تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( وما اتجرت أقلامه غير معجز % ينمق فى تحقيقه الجوهر الفرد )

( ولما نشا فى الناس فذ أتيته % فصافح اذ وافيته بيننا الود )

( وشاهدت انسانا بخلق محمد % تخلق فاستيقنته أنه الرشد )

( وحين استمالتنى الليالى بحكمها % رجعت وقام الشوق من طرب يعدو )

( وناديت أى نفسى انتباها فإنما % الليالى بعذر للمنعم تعتد )

( وفى شيخنا البدر المنير محمد % لرفعة قدرى أسوة دونها القصد )

( هو البر والبحر الذى علم صدره % يفيض على الطلاب ان جزر المد )

( ومعتقدى فى الناس ان وداده % من القرب اللاتى ينال بها الحمد )

( اليك نظاما وجهته قريحة % بمرهفها البيض السلاهب تنقد )

فأجبت بهذه الأبيات

( أتى منك يا فخر الأوان وزينة الزمان % نظام دونه الجوهر الفرد )

( كما الدر لا بل كالدرارى بل غدا % كبدر السما لا بل هو الشمس اذ تبدو )

( وماذا عسى من لم يكن رب نصفة % يقول وهل فى مثل ذا يحسن الجحد )

( وهل ضر شمس الأفق وهى منيرة % إذا ضعفت عن نورها الأعين الرمد )

( وماذا على البحر الخضم لدى الورى % إذا بال فى احدى جوانبه القرد )

( وماعيب بيضاء الترائب فى الدنى % إذا عافها ذو عفة ماله جهد )

( ومن قال هذا الشهد مر فقل له % مرارة فيك المرمر بها الشهد )

( وإن قال هذا السيف ليس بقاطع % فقل حده ما بيننا الفصل والحد )

( مناقب لطف الله جلت فمن غدا % يرددها جهلا بها بطل الرد )

( فتى قد رقى في مدرج العز وارتدى % بثوب الهدى وانقاد طوعا له المجد )

( وسؤدده فى كل باب من العلى % برغم اعاديه هوالسؤدد العد )

البدر الطالع · الجزء ٢ · الصفحة ٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البدر الطالعج ٢ · ص ٦٣