تخطَّ إلى المحتوى

قائلة ولكنه لم يشتمل على ما اشتمل عليه البيتان المذكوران ومات صاحب الترجمة في صفر سنة 734 أربع وثلاثين وسبعمائة ورثاه ابن الوردى بقوله

( قد كان نجم الدين شمسا أشرقث % بحماة للدانى بها والقاصى )

( عدمت ضياء بن العديم فانشدت % مات المطيع فيا هلاك العاصى )

وما أحسن من التورية في قوله في هلاك العاصى لأن بحماة نهرا يقال له العاصى

( 257 ) عمر بن محمد بن محمد بن أبي الخير محمد بن محمد بن عبد الله بن فهد

النجم القرشى الهاشمي المكى الشافعى المعروف كسلفه بابن فهد ولد ليلة الجمعة سلخ جمادى الآخرة سنة 812 إثنتى عشرة وثمان مائة ونشأبها فحفظ القرآن وكتابا في الحديث ألفه له والده وشرع في قراءة فقه الامام أحمد فحوله أبوه شافعيا وحفظ النصف الأول من المنهاج وبعض الألفية لابن مالك وبعض ألفية العراقى وسمع في صغره بمكة على مشايخها والقادمين اليها كالمراغي والجمال بن ظهيرة والولى العراقى وابن الجزرى والنجم بن حجي والكازرونى وأجازله جماعة من جهات شتى وأقبل على الطلب بنفسه وتخرج بوالده ورحل إلى القاهرة فسمع من أهلها ولازم الحافظ ابن حجر ودخل الشام فسمع على علمائها ولازم الحافظ بن ناصر وسافر إلى القدس والخليل وسمع ممن هنالك وطاف البلدان وطول الرحلة وتردد في جميع مداين مصر والشام وغيرهما وكتب الكثير بخطه وسمع العالى والنازل ومهر في الحديث وصنف فيه مصنفات وخرج لنفسه معجما وعمل مسلسلا وذيل على تاريخ مكة للتقى الناس وله كتاب المدلسين ثم

البدر الطالع · الجزء ١ · الصفحة ٥١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.