تخطَّ إلى المحتوى

وسرعة الادراك وتحقيق المباحث الدقيقة مالا يوجد لغيره ولكنه كثير العوارض الموجبة لانقطاع التدريس ولولا ذلك لعكف الطلبة عليه وفاق معاصريه وصار متفردا برياسة التدريس ولكن العلم تكثر موانعه وهو غير مقلد بل يجتهد رأيه في جميع ما يحتاج اليه من مسائل العبادة وغيرها وما أحقه بذلك فان العلوم الاجتهادية حاصلة لديه وزيادة عليها وهو الآن حى وأكثر سكونه بالروضة وفي سنة ثلاث عشرة ومائة وألف استمديت له رأيا شريفا من حضرة مولانا الامام المنصور بالله حفظه الله في توليته للقضاء بالروضة وهو أكبر من مثل هذا وأجل فان كثيرا من أكابر قضاة العصر المتولين للقضاء في الحضرة الامامية وغيرها ليس علمهم بالنسبة إلى علم هذا شيئا ولم يبق لاحد من قضاة الروضة معه كلام ثم في شهر رمضان سنة 1214 وصلت مكاتبة من أمير كوكبان السيد الاجل شرف الدين بن أحمد بن محمد يتضمن أن كوكبان وجهاته يحتاج إلى عالم من أكابر علماء صنعاء للاحياء بالتدريس وللقيام بعهد القضاء هنالك فارسلت بصاحب الترجمة وهو إلى الآن هنالك

( 248 ) على بن يحيى بن على بن راجح بن سعيد الكينعى

الصنعانى المولد والمنشأ والدار ولد سنة 1151 إحدى وخمسين ومائة وألف وقرأ على السيد العلامة الحسن بن زيد الشامى وعلى شيخنا العلامة الحسن بن إسماعيل المغربى وحضر على جماعة من علماء صنعاء

البدر الطالع · الجزء ١ · الصفحة ٥٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.