تخطَّ إلى المحتوى

( فعش ملقيا عنك التكلف جانبا % ولا ترض بين الناس من أحد قربا )

وأقام في آخر مدته بالقاهرة حتى مات في ربيع الأول سنة 811 احدى عشرة وثمان مائة

( 399 ) محمد بن أحمد بن عبد الهادى ابن عبد الصمد بن عبد الهادى ابن يوسف بن

محمد بن قدامة المقدسي الحنبلى شمس الدين

ولد في رجب سنة 705 خمس وسبعمائة وسمع من التقى سليمان وابن سعد وطبقتهم وتفقه بابن مسلم وتردد إلى ابن تيمية ومهر في الحديث والفقه والأصول العربية وغيرها

قال الصفدى لو عاش لكان آية كنب إذا لقيته سألته عن مسائل أدبية وفوائد عربية فينحدر كالسيل وكنت أراه يرد على المزى في أسماء الرجال فيقبل منه وقال الذهبى في معجمه المختصر الفقيه البارع المقرى المجود المحدث الحافظ النحوى الحاذق ذو الفنون كتب على واستفدت منه

وقال ابن كثير كان حافظا علامة ناقدا حصل من العلوم مالا يبلغه الشيوخ الكبار وبرع في الفنون وكان جبلا في العلل والطرق والرجال حسن الفهم جدا صحيح الذهن ومن الغرائب أنه حدث الذهبى عن المزى عن السروجى عنه

وقال المزى ما التقيت به إلا واستفدت منه وله كتاب الأحكام في ثمان مجلدات والرد على السبكى في رده على ابن تيمية والمحرر في الحديث اختصره من الإلمام لابن دقيق العيد فجوده جدا واختصر التعليق لابن الجوزى وزاد عليه وحرره وشرح التسهيل في مجلدين وله منافسات لابن حيان فيما اعترض به على ابن مالك في الألفية وغير ذلك وله الكلام على أحاديث مختصر ابن الحاجب وشرع في كتاب العلل على ترتيب كتاب الفقه وجمع التفسير المسند ولم يكمل قال

البدر الطالع · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.