تخطَّ إلى المحتوى

واستفاد في غالب هذه الفنون ثم انتقل إلى بلاد خبان لتدريس طلبة العلم بها وهو الآن هنالك ثم صارأحد القصاة بخبان

( 433 ) محمد بن حسن بن على بن عثمان الشمس النواجى

نسبة إلى نواجى بضم النون ثم الجيم ثم القاهرى الشافعى الشاعر المشهور ولد بالقاهرة بعد سنة 785 خمس وثمانين وسبعمائة وأخذ عن البرماوى والعز بن جماعة والحديث عن الولى العراقى وابن حجر ودخل دمياط والإسكندرية وأمعن النظر في علوم الأدب حتى فاق اهل عصره وكتب حاشية على التوضيح في مجلدة وبعض حاشية على الجاربردى وشرحا للخزرجية في العروض وكتابا يشتمل على قصائد مطولات كلها غزل والشفاء في بديع الاكتفاء وخلع العذار في وصف العذار

وروضة المجالسة في بديع المجانسة ومراتع الغزلان في وصف الحسان من الغلمان وحلبة الكميت في وصف الخمر

وحصلت له محنة بسبب ذلك وعقود اللآل في الموحشات والأزجال

والأصول الجامعة لحكم حروف المضارعة والمطالع البهية في المدائح النبوية

وصنف كتابا سماه الحجة في سرقات ابن حجة

تكلف فيه غاية التكلف وتعرض لنظمه ونثره ونال منه فوق ما ينبغى ولذلك جوزي بما صنعه بعض اهل الأدب معه فإنه صنف كتابا سماه قبح الأهاجى في النواجى وأوصله إليه بطرق طريفة فإنه أمر بدفعه إلى دلال بسوق الكتب وهو جالس على عادته عند بعض التجار فدار به الدلال على أرباب الحوانيت حتى وصل إلى النواجي فأخذه وتأمله وعلم مضمونه ثم اعاده إلى الدلال فاسترجعه صاحبه من الدلال فكاد النواجى يهلك وقد اشتهر ذكر

البدر الطالع · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.