تخطَّ إلى المحتوى

الادراك صحيح التصور قل أن يوجد نظيره مع صلابة في الدين واشتغال بخاصة النفس وصدق لهجة وهو الآن من محاسن المشتغلين بالعلم فى هذا العصر

( 207 ) السيد على بن أحمد بن محمد بن إسحاق بن المهدى أحمد بن الحسن بن

الامام القاسم بن محمد

ولد تقريبا سنة 1150 خمسين ومائة وألف أوقبلها بيسير ونشأ بصنعاء وقرأ على والده وغيره من أعيان وبرع في علوم عدة لا سيما علم الأدب فان له فيه يدا طولى ونظمه كثير جدا موجود بأيدى الناس وكثير منه في مدح أمير المؤمنين على بن أبى طالب كرم الله وجهه ولما مات والده وكان المتولى لأمور آل إسحاق قام ولده هذا مقامه وصار له جلال وسياسة ضخمة وظهر من كرمه ما هو ظاهر مشهور وكان موقفه محفوفا بأعيان العلماء والأدباء معمورا بالمسائل العلمية واللطائف الأدبية واستمر على ذلك أياما ثم فر من صنعاء فى الليل مغاضبا لخليفة العصر مولانا المنصور بالله على بن العباس حفظه الله واستقر ببلاد أرحب وقام بنصره أهل تلك الجهة فارتجت الديار اليمنية لذلك ثم ان الخليفة حفظه الله بعث أميرا من أمرائه وهو الأمير سرور المنصور لمناحرة صاحب الترجمة فوقعت بينهما حروب وآخر الأمر وقع صلح على أن يبقى هنالك بجيش وينوب عنه فى تولى أمور آل إسحاق آخر ويصير اليه ما كان له ثم انتقض ذلك واتفق خروج بعض أهل البغى من برط على البلاد الامامية فخرج صاحب الترجمة معهم وكان يتألم لما يصدر منهم من

البدر الطالع · الجزء ١ · الصفحة ٤٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.