تخطَّ إلى المحتوى

منها في كل عام شئ واسع وأما أخوه فتأخر موته إلى سنة 1173 ثلاث وسبعين ومائة والف

( 205 ) على بن أحمد بن سعيد بن محمد بن سعيد بن الاثير الحلبى الاصل المصرى

ولد فى حدود الثمانين وستمائة وتعانى الخدم الديوانية وكان أبوه من الاعيان الموقعين وباشر الديوان وكتب الانشاء فلما توجه الناصر إلى الكرك توجه صحبته ووعده بكتابة السر فلما قدم الناصر القاهرة قدم له علاء الدين حلوى بمائة وعشرين درهما وباع لاجل شرائها بعض متاعه فلما وصلت الهدية إلى الناصر تذكره وقال لدويداره اكتب إلى محيى الدين ابن فضل الله يكتب إلى أخيه شهاب الدين دستور إلى الشام فانى استحى ان أواجهه بذلك فكتب محيى الدين إلى أخيه فل يلتفت اليه فلما بلغ السلطان ذلك لم يجد بدا أن يفصح له بالامر فرسم له أن يستقيم فى كتابة السر بدمشق عوضا عن أخيه فخرج من القاهرة إلى دمشق واستقر صاحب الترجمة مكانه فعظمه السلطان وأكرمه ونوه بقدره وبلغ عنده ما لم يبلغه غيره حتى كان يأمره أن يكتب إلى نواب الشام باشياء يامرهم بها عن نفسه فعظم قدره جدا وباشر الوظيفة مباشرة جيدة وكان يركب فى ستة عشر مملوكا من الاتراك كل واحد منه قيمته أكثر من خمسمائة دينار وكانو يقومون بالديوان سماطين ولا يتكلم مع أحد منهم الا بالتركية وهم يترجمون عنه للناس وكان يكتب خطا قويا منسوبا وله اقتدار على اصلاح اللفظة وابرازها من صورة إلى صورة وما كان يخرج من الديوان كتاب حتى يتأمله ولا بد أن يزيد فيه شيئا وقد مدحه شعراء عصره

البدر الطالع · الجزء ١ · الصفحة ٤٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.