تخطَّ إلى المحتوى

بقواعد نحوية ولكنها قد غابت عنى أبيات الجواب وله أشعار رائقة وفيه كرم انفاس وبسبب ذلك أتلف ماورثه من والده وهو شئ واسع وصار الآن مملقا لطف الله به ولما فرغت من القراءة عليه ولم يبق عنده ما يوجب البقاء وقرأت على من له خبرة بما لم يكن لديه من العلوم لم تطب نفسه بذلك فى الباطن لافي الظاهر ثم لما مضت أيام طويلة وقعدت لنشر العلم فى الجامع المقدس بصنعاء وكنت إذ ذاك مقصودا بالفتاوى الكبيرة والمسائل المشكلة وجمعت الرسالة التى حكيتها فى ترجمة السيد العلامة الحسين بن يحيى الديلمى كان شيخنا هذا أحد المجيبين وهو الذي أشرت إليه اجمالا هنالك عفا الله عنه وحال تحرير هذه الاحرف قد فتر عزمه عن التدريس ولم يبق للطلبة رغوب إليه وصار معظم اشتغاله بما لابد منه من امر المعاش مع ركة حاله لا طفه الله ولم ازل راعيا لحقه معظما لشانه معرضا عما بدر منه مماسلف وأبلغ الطاقة فى جلب الخير إليه بحسب الامكان وهو يكثر التردد إلى تارة لخصومات تعرض له وتارة لامور تخصه ومات رحمه الله فى شهر صفر سنة 1228 ثمان وعشرين ومائتين وألف

( 257 ) السيد عبد الله بن الحسن بن على بن الحسين بن على ابن الامام المتوكل

على الله اسماعيل بن القاسم بن محمد

ولد سنة 1165 خمس وستين ومائة وألف وقرأ على مشايخ عصره كالقاضى العلامة أحمد بن صالح بن أبى الرجال وشيخنا العلامة الحسن بن اسماعيل المغربى المتقدم ذكره وشيخنا العلامة اسماعيل بن الحسن بن المهدى المتقدم أيضا وترافقنا فى قراءة الكشاف عليه أنا وصاحب

البدر الطالع · الجزء ١ · الصفحة ٣٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.