تخطَّ إلى المحتوى

أنه جمع فيه مجريات صاحب الترجمة

ومن جملة ما ذكره فيه ان احسن الأدوية لأهل اليمن مطلقا الأطر يقل الأصغر وأنه موافق للأرض والله اعلم ومات سنة 1088 ثمان وثمانين وألف ولما مرض طلب بطيخا وكان يقول ان جاء البطيخ عاش محمد صالح سنة فما جاء إلا بعد موته

( 449 ) محمد بن صالح بن محمد بن أحمد بن صالح بن ابى الرجال

قد تقدم تمام نسبه في ترجمة جد أبيه وهو أحد أعيان العصر وأوحد ادبائه ولد سنة 1146 ست وأربعين ومائة وألف وأخذ العلم عن جماعة من أعيان ذلك العصر ومنهم أخوه العلامة أحمد بن صالح المتقدم ذكره ومهر في الأدب فنظم الشعر الفائق وله يد طولى في حفظ الأشعار والأخبار والظرائف واللطائف والماجريات لا يسمع شخصا يحكى حكاية من أى نوع كانت الا وجاء بأمثالها

ومجالسته نزهة القلوب وروح الأرواح وفاكهة الأذهان وله فهم للنكت والدقائق في غاية الجودة إذا سئل عن مشكل من مشكلات الأدب افاد فيه بدون كلفة

وبالجملة فهو يتوقد ذكاء وفطنة وحسن عشرة ومكارم أخلاق وعفة وصيانة وديانة وعلو همة ورياسة واطلاع تام على علم اللغة

وكثيرا ما يدعوه مولانا الإمام المنصور بالله خليفة العصر حفظه الله ويرغب إلى مجالسته ومحادثته وقد سمعت من فوائده في مقام مولانا الإمام كثيرا ويجرى بيننا هنالك مذاكرات ادبية ومحاضرات تاريخية ومن محاسنه انه إذا رأى منكرا استشاط غيظا واضطرب والتهب مزاجه فانى في بعض الأيام رأيته في موكب الخليفة وقد رأى رجلا يشتكى ويستغيث والخدم يطردونه ويكفونه عن ذلك قبل أن يسمع الخليفة

البدر الطالع · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.