تخطَّ إلى المحتوى

( 243 ) على بن محمد القوشجى

بفتح القاف وسكون الواو وفتح الشين المعجمة بعدها جيم وياء النسبة ومعنا هذا اللفظ بالعربية حافظ البازى وكان أبوه من خدام ملك ما وراء النهر يحفظ البازى قرأ على علماء سمرقند ثم رحل إلى الروم وقرأ على قاضى زاده الرومى ثم رحل إلى بلاد كرمان فقرأ على علمائها وسود هنالك شرحه للتجريد ثم عاد إلى ملك ماوراء النهر ولم يدرى أين ذهب فلما وصل اليه عاتبه على الاغتراب فاعتذر بانه اغترب لطلب العلم فقال له باى هدية جئت قال رسالة حللت بها اشكال القمر وهو اشكال تحير في حله الاقدمون فقال هات أنظر فيها فقرأها قائما فاعجبته وقد كان ذلك الملك بنى رصدا وأمر جماعة من العلماء بعلمه فماتوا فامر صاحب الترجمة فاكمله وكتبوا عنه ما حصل وهو المشهور بالزيج الجديد وهو أحسن الزيجات ثم لما توفى ذلك الملك وتولى مكانه بعض أولاده لم يعرف قدر صاحب الترحمة فاستأذنه للحج فلما وصل إلى تبريز أكرمه سلطانها اكراما عظيما وأرسله إلى سلطان الروم محمد خان فلما وصل اليه أكرمه اكراما زائدا على اكرام سلطان تبريز له وسأله أن يسكن لديه فاجابه إلى ذلك ووعده الرجوع بعد أن يوصل جواب الرسالة وأخذ عليه عهدا على ذلك فلما أدى الرسالة أرسل السلطان محمد خان اليه من خدامه جماعة فخدموه وأكرموه وصرفوا اليه في كل مرحلة ألف درهم بأمر السلطان محمد خان فوصل إلى مدينة قسطنطينية في حشمة وافرة وعند ملاقاته للسلطان أهدى اليه رسالة في علم الحساب سماها المحمدية ثم صنف رسالة أخرى في علم الهيئة باسم السلطان محمد خان وسماها الرسالة الفتحية لمصادفتها

البدر الطالع · الجزء ١ · الصفحة ٤٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.