تخطَّ إلى المحتوى

ابن تومرت وولى السلطنة بعده أبو ضربة فنازله أبو بكر المتقدم

( 175 ) زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصارى القاهرى الأزهرى القاضى

الشافعى

ولد سنة 826 ست وعشرين وثمان مائة فحفظ القرآن وعمدة الاحكام وبعض مختصر التبريزى فى الفقه ثم تحول إلى القاهرة في سنة 841 فقطن الازهر واكمل حفظ المختصر المذكور وحفظ المنهاج الفرعى وألفية النحو والشاطبيتين وبعض المنهاج الأصلى وبعض ألفية الحديث ومن التسهيل إلى كاد وأتمه من بعد ثم جد فى الطلب وأخذ عن جماعة منهم البلقينى والقاياتى والشرف السبكى وابن حجر والزين رضوان وغيرهم وقرأ فى جميع الفنون وأذن له شيوخه بالافتاء والتدريس وتصدر وأفتى وأقرأ وصنف التصانيف منها فتح الوهاب شرح الآداب وغاية الوصول في شرح الفصول وشرح الروض مختصر الروضة لابن المقرى وله حاشية على شرح البهجة للولى العراقى وشرح لشذور الذهب وله شروح ومختصرات فى كل فن من الفنون انتفع الناس بها وتنافسوا فيها ودرس فى أمكنة معتددة وزاد في الترقى وحسن الطلاقة والتلقى مع كثرة حاسديه وارتفعت درجته عند السلطان قايتباى وكثر توسل الناس به إليه وكان السلطان يلهج بتوليه القضاء مع علمه بعدم قبوله له في سلطنة خشقدم ثم ولاه القضاء قايتباى وصمم عليه فأذعن بعد مجيء أكابر الدولة إليه فباشره بعفة ونزاهة ثم عزل سنة 906 ثم عرض عليه بعد ذلك فأعرض عنه لكف بصره وانجمع في محله واشتهرت مصنفاته وكثرت تلامذته وألحق الأحفاد بالأجداد وعمر حتى جاوز

البدر الطالع · الجزء ١ · الصفحة ٢٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.