تخطَّ إلى المحتوى

يؤثر الطعن بغير سبب ومات في يوم الإثنين تاسع عشر ذي الحجة سنة 829 تسع وعشرين وثمان مائة

( 474 ) محمد بن علاء الدين البابلى القاهري الشافعي أبو عبد الله الإمام

الكبير مسند الدنيا

أخذ عنه الناس طبقة بعد طبقة من جميع الطوائف وكان ضريرا يملى دواوين الإسلام جميعا من حفظه وطال عمره وجاور بالحرم مرتين وأراد سلطان الروم اشخاصه إليه فامتنع ولعله جاوز المائة أو ناهزها ومات في عشر الثمانين بعد الألف وله مجموع ذكر فيه أسانيده ورواياته وهو موجود بأيدى المشتغلين بهذا الشأن

( 475 ) محمد بن على بن أيبك السروجى أبو عبد الله الحافظ

وقيل أبو حامد ولد سنة 714 أربع عشرة وسبعمائة وعنى بالرواية فسمع الكثير من محدثي مصر والشام كالدبوسى وابن المصري وأصحاب النجيب وابن عبد الدائم وابن سيد الناس ومهر إلى أن بلغ الغاية في الحفظ وكان سريع الكتابة والقراءة دينا ظريفا وكتب مالا يحصى وقرأ الكتب المطولة كمعجم الطبرانى الكبير ومستخرج أبى نعيم على مسلم وغير ذلك ووصفه المزى والبرزالى والذهبى وابن حجر بالحفظ

قال الصفدى ما رأيت بعد ابن سيد الناس من يقرأ أسرع منه ولا أفصح وما سألته عن شئ من تراجم الناس ووفياتهم وأعصارهم وتصانيفهم الا وجدته في حفظه لا يغيب عنه شئ وشرع في جمع الثقات فكتب بعضه ولو كمل لكان في أكثر من عشرين مجلدا وخرج لنفسه مائة حديث متباينة أجاد فيها قال الذهبى سمعنا منه تسعين منها قال الصفدى وكان فيه مع ذلك ذوق الأدباء

البدر الطالع · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.