تخطَّ إلى المحتوى

بحماه في شوال سنة 809 تسع وثمان مائة

( 590 ) يوسف بن الزكى عبد الرحمن بن يوسف بن عبد الملك ابن يوسف بن على بن أبى

الزاهر الحلبى الأصل المزى

أبو الحجاج جمال الدين الإمام الكبير الحافظ صاحب التصانيف ولد في ربيع الآخر سنة 654 أربع وخمسين وستمائة وطلب بنفسه فأكثر عن أحمد بن أبى الخير والمسلم بن علان والفخر بن البخارى ونحوهم من أصحاب ابن طبرزد والكندي وسمع الكتب الطوال والأجزاء ومشايخه نحو ألف شيخ ومن مشايخه النووى وسمع بالشام والحرمين ومصر وحلب والإسكندرية وغيرها وأتقن اللغة والتصريف وتبحر في الحديث ودرس بمدارس منها دار الحديث الأشرفية ولما ولى تدريسها قال ابن تيمية لم يلها من حين بنيت إلى الآن أحق بشرط الواقف منه قال الذهبى ما رأيت أحدا في هذا الشأن أحفظ منه

وأوذي مرة بسبب ابن تيمية لأنها لما وقعت له المناظرة مع الشافعية وبحث مع الصفى الهندى وابن الزملكانى كما تقدمت الإشارة إلى ذلك شرع صاحب الترجمة يقرأ كتاب خلق أفعال العباد للبخارى قاصدا بذلك الرد على المخالفين لابن تيمية فغضب الفقهاء وقالوا نحن المقصودون بهذا فبلغ ذلك القاضي الشافعى يومئذ فأمر بسجنه فتوجه ابن تيمية يومئذ وأخرجه من السجن بيده فغضب النائب فأعيد ثم أفرج عنه وأمر النائب ان ينادى بأن من يتكلم في العقائد يقتل ومن مصنفاته تهذيب الكمال اشتهر في زمانه وحدث به خمس مرات وكتاب الأطراف وهو كتاب مفيد جدا وقد أخذ عنه الأكابر وترجموا له وعظموه جدا قال ابن سيد

البدر الطالع · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.