الذهبى ما اجتمعت به قط الا واستفدت منه ومات في عاشر جمادى الأولى سنة 744 أربع وأربعين وسبعمائة فكان عمره دون أربعين سنة وتأسف الناس عليه
( 400 ) محمد بن أحمد بن عثمان بن إبراهيم بن عدلان بن محمود بن لاحق
بن داود المصري الشافعى المعروف بابن عدلان
ولد في سنة 663 ثلاث وستين وستمائة وسمع من الدمياطى وابن دقيق العيد وجماعة وتفقه على آخرين وبرع في الفقه ودرس وأفتى وناب في الحكم عن ابن دقيق العيد وتوجه رسولا إلى اليمن في سلطنة بيبرس الجاشنكير فما عاد الا وقد قتل السلطان وعاد الملك الناصر إلى السلطنة فلم يرفع له رأسا ولا ولاه شيئا في حياته ثم ولى قضاء العسكر بعد موت السلطان وكان قد شرع في شرح مختصر المزنى شرحا مطولا فلم يكمله وكان من افقه الناس في زمنه من الشافعية ودارت عليه الفتيا
قال الأسنوي كان إماما في الفقه يضرب به المثل مع معرفة بالأصلين والعربية والقراءة وكان ذكيا نظارا فصيحا يعبر عن الأمور الجلية بالعبارات الوجيزة مع السرعة والديانة والمروءة وسلامة الصدر ودرس بالناصرية وكانت العادة أن يقرأ القارئ آية فيتكلم عليها ابن عدلان كلاما واسعا بحيث يظن من سمعه أنه طالع التفسير وليس كذلك فإن القارئ للآية كان إذ ذاك من قوم بينه وبينهم منافسة ومات في ذى القعدة سنة 749 تسع وأربعين وسبعمائة