حج وعاد فأقام قليلا ومات يوم الثلاثاء رابع شوال سنة 854 أربع وخمسين وثمانمائة وكان رئيسا محتشما سائسا كريما واسع العطاء ممدوحا محبا للعلماء مفضلا عليهم وكان الحافظ ابن حجر من جملة من اتصل به وهو الذى ذكره فى فتح البارى لما ذكر كسوة الكعبة حيث قال ولم يزل الملوك يتداولون كسوتها إلى ان وقف عليها الصالح اسماعيل بن الناصر في سنة 743 قرية من ضواحى القاهرة يقال لها بيسوس كان اشترى الثلثين منها من وكيل بيت المال ثم وقفها على هذه الجهة قال ولم تزل تكسى من هذا الوقف إلى سلطنة المؤيد شيخ فكساها من عنده سنة لضعف وقفها ثم فوض أمرها إلى بعض امنائه وهو القاضى زين الدين عبد الباسط بسط الله فى رزقه وعمره فبالغ فى تحسينها بحيث يعجز الواصف عن وصف حسنها جزاه الله على ذلك أفضل المجازاه انتهى ومن غرائب ما اتفق لصاحب الترجمة أن جوهر القيقباى رام ان يخدم عنده فما وافق ثم ترقى حتى صار صاحب الترجمة خاضعا له ماشيا في أغراضه راضيا وكارها وكذلك أحضرت أم العزيز إلى صاحب الترجمة ليشتريها قبل وصولها إلى الأشرف فامتنع فصارت إلى الأشرف وحظيت عنده فصار المترجم له يمشى في خدمتها وسار معها إلى مكة يخدمها وربما مشى وهذا شأن هذه الدنيا
( 223 ) عبد الباقى بن عبد المجيد بن عبد الله بن مثنى بن أحمد بن محمد بن
عيسى بن يوسف بن عبد المجيد اليمانى المخزومى تاج الدين
ولد في رجب سنة 685 خمس وثمانين وستمائة بمكة ودخل اليمن فاقام بها مدة ثم قدم مصر بعد السبعمائة بيسير فأقام بها مدة وقدم الشام فى