تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان ابتداء ذلك فى سنة 1126 ثم ان المهدى خلع نفسه وبايع الحسين بن القاسم ابن المؤيد وكان ذلك بعد محاصرة عظيمة وحروب شديدة ثم كثر الاضطراب من الحسين بن القاسم فخلعه صاحب الترجمة ومال الناس إليه فبايعوه فى سنة 1128 فامتنع المهدى عن ذلك متعللا بأنه انما خلع نفسه بشرط أن يكون الخليفة الحسين بن القاسم لاصاحب الترجمة فأعاد صاحب الترجمة الحصار له وقاد إليه الجيوش فأذعن وبايع في سنة 1129 ولم يختلف بعد ذلك على المترجم له أحد من الناس وصفت له اليمن وثبتت قدمه وكان يستقر غالب الأيام بصنعاء ويخرج في بعض الأوقات إلى حدة فيستقر فيها وله بها دار عظيمة عمرها ومسجدا بجنبها وقد صار الجميع حال تحرير هذه الأحرف خرابا

وكان له من الشجاعة مالم يكن لغيره فإنها اتفقت منه قضايا تدل على أنه في قوة القلب وثبات الجنان بمحل يقصر عنه غالب نوع الإنسان ولو لم يكن من ذلك الا ماوقع منه من القتل لرئيس حاشد وبكيل المعروف بابن حبيش فإنه قتله في بيته وبين قبيلته وليس معه من يقوم بحرب بعض البعض من اتباع ابن حبيش ثم تم ذلك الأمر وسلمه الله

وصارت هذه القضية تضرب بها الأمثال ولا سيما في عصره وما يقرب من عصره لاستعظامهم لمقدار ابن حبيش ولكثرة اتباعه

ولصاحب الترجمة من المحبة للفقراء والاحسان إليهم وانفاق بيوت الأموال عليهم مالا يمكن القيام بوصفه ومع هذا فله إلى آل الإمام من البر والبذل أمر عظيم ولم يرعوا له ذلك بل خرجوا عليه وفروا إلى بلاد القبلة واجتمع منهم جمع كثير ومن اعيانهم السيد العلامة محمد بن عبد الله بن الحسين ابن الإمام القاسم بن محمد والسيد محسن بن

البدر الطالع · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البدر الطالعج ٢ · ص ٤٣