حسبما وجد بخط والده في وسط نهار يوم الاثنين الثامن والعشرين من شهر القعدة سنة 1173 ثلاث وسبعين ومائة وألف بمحل سلفه المتقدم ذكره في ترجمة والده وهو هجرة شوكان وكان اذ ذاك قد انتقل والده إلى صنعاء واستوطنها ولكنه خرج إلى وطنه القديم في ايام الخريف فولد له صاحب الترجمة هنالك ونشأ بصنعاء فقرأ القرآن على جماعة من المعلمين وختمه على الفقيه حسن بن عبدالله الهبل وجوده على جماعة من مشائخ القرآن بصنعاء ثم حفظ الأزهار للامام المهدى ومختصر الفرائض للعصيفرى والملحة للحريرى والكافية والشافية لابن الحاجب
والتهذيب للتفتازانى والتلخيص للقزوينى والغاية لابن الامام وبعض مختصر المنتهى لابن الحاجب ومنظومة الجزرى ومنظومة الجزاز في العروض وآداب البحث للعضد
ورسالة الوضع له أيضا وكان حفظه لهذه المختصرات قبل الشروع في الطلب وبعضها بعد ذلك ثم قبل شروعه في الطلب كان كثير الاشتغال بمطالعة كتب التواريخ ومجاميع الأدب من أيام كونه في المكتب فطالع كتبا عدة ومجاميع كثيرة ثم شرع في الطلب وقرأ على والده رحمه الله في شرح الأزهار وشرح الناظرى لمختصر العصيفرى وقرأ في شرح الأزهار أيضا على السيد العلامة عبد الرحمن بن قاسم المدانى والعلامة أحمد بن عامر الحدائى والعلامة أحمد بن محمد بن الحرازى وبه انتفع في الفقه وعليه تخرج وطالت ملازمته له نحو ثلاث عشرة سنة وكرر عليه قراءة شرح الأزهار وحواشيه وقرأ عليه بيان ابن مظفر وشرح الناظرى وحواشيه وفي أيام قراءته في الفروع شرع في قراءة النحو فقرأ الملحة وشرحها على السيد العلامة إسماعيل بن الحسن بن أحمد