عنفوان الشباب وأيام الحداثة وقد تدرب حتى قوى ادراكه في علم الآلات والكلام بحيث ينبهر منه عند المذاكرة كثير من أكابر العلماء جمل الله بوجوده وكثر في الناس من أمثاله
ومن جملة ما كتبه إلى في طى رسالة فائقة قوله
( فلا عدمت منك المعالى جمالها % فروض رباها في بقائك مونق )
( ولا فقدت منك الليالى ثمالها % فغيث نداك الجم فيهن مغدق )
( ولا فقد المحراب منك أنيسه % فلأ لاؤه من نور وجهك مشرق )
( ولا فقدت منك المنابر زينها % فأعوادها من وطئ رجلك تورق )
( ولا فقدت صنعاء منك عميدها % الذى جاهه سور عليها وخندق )
( مفرج غماها وكاشف كربها % إذا القوم من صم الحوادث أطرقوا )
( ترى العين منه واحدا وهو واحد % كمالا ولكن بين جنبيه فيلق )
( فلم يران أعيى المفوه ساكت الجواب % ولا الثرثارة المتفيهق )
( مكارم يعيى مصقع عن أقلها % ويحصر منطيق ويفحم مغلق )
( هو الشمس اشراقا أيجهل مغرب % بموضعه منه ويجعل مشرق )
وهذا مما يستعظم من أكابر الشعراء المتقدمة عصورهم فكيف منه ومما كتبه إلى قوله
( يا أيها البدر المنير % وأيها الصدر الكبير )
( يا خير من فخرت % بطلعته المنابر والسرير )
( من لا يضاهى حلمه % الجبلان ثور أو ثبير )