ذكيا عالما فيه اعتزال وينطوى على دين واسلام وتعبد سمعنا منه ويقال انه رجع في آخر عمره ونسخ صحيح البخارى قال ابن حجر ووجد بعد موته بمدة بخط يشبه خطة كتاب سماه الطرائف في معرفة الطوائف يتضمن الطعن على دين الإسلام وأورد فيه احاديث مشكلة وتكلم على متونها بكلام عارف بما يقول إلا أن وضع الكتاب يدل على زندقة منه وقال في آخره وكتبه مصنفه عبد الحميد بن داود المصرى وهذا الأسم لا وجود له وشهد جماعة من أهل دمشق أنه خطه وأخذه تقى الدين السبكى عنده وقطعه في الليل وغسله بالماء ونسب إليه عماد الدين بن كبير الأبيات
( % أيا معشر الإسلام ذمي دينكم )
وقد أجاب عليها ابن تيمية كما سبقت الإشارة إلى ذلك ومات في صفر سنة 821 إحدى وعشرين وثمان مائة
قلت ومجرد كون الخط يشبه خطه في ذلك الكتاب لا يحل الجزم بأنه مصنفه لاحتمال ان الخط غير خطه وعلى فرض انه خطه فقد يكون الواضع له غيره وكتبه بخطه ولا ريب أن لكثير من غلاة الرافضة أشياء من هذا الجنس
ومن ذلك كتاب النصرة المنسوبة إلى رجل يهودي ذكر في أوائلها أنه أراد أن يسلم فرأى اختلاف اهل الإسلام في التشيع والتسنن فتوقف عن الإسلام وأخذ كتبا من كتب الحديث فنظر فيها ثم أظهر في مبادئ أمره الإنتصار للشيعة ومطمح نظره غير ذلك فإنه كان ينقل الأحاديث الصحيحة الموجودة في الامهات التى فيها تعارض في الظاهر فيوسع دائرة الإشكال ويأتى بمسالك عارف بمدارك الإستدلال ويتغاضى عن الجمع والتأويل ويصرح بما يفيد الطعن في الشريعة موهما لجهلة الشيعة أنه بصدد نصرتهم