تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العلامة محمد بن اسماعيل الامير والسيد العلامة هاشم بن يحيى وغيرهم ثم ارتحل إلى مدينة ذمار وهي إذ ذاك مشحونة بعلماء الفقه والفرائض فاخذ عن شيوخها في الفقه والفرائض ثم تردد فى جميع مدائن اليمن وأخذ عن كل من لقيه من العلماء ثم ارتحل إلى مكة والمدينة فاخذ عن علماء الحرمين وشيوخه قد اشتمل عليهم مجلد حافل ذكر فيه من أخذ عنه ومن أجاز له والاسانيد التى تلقاها عن شيوخه وبقى مهاجرا في الحرمين نحو عامين ثم عاد إلى كوكبان وصنعاء ثم استوطن كوكبان واستقر هنالك ينشر العلم ويفيد الطالبين ومن جملة من أخذ عنه أميركوكبان إذ ذاك السيد العلامة أحمد بن محمد بن الحسين وجماعة كثيرة منهم السيد العلامة على بن محمد بن على ومنهم ولده السيد العلامة إبراهيم بن عبد القادر المتقدم ذكره وكان يفد إلى صنعاء في الامور المهمة كوفوده عند موت الامام المهدى رحمه الله لمبايعة ولده مولانا خليفة العصر المنصور بالله حفظه الله وكان فى مدة اقامته هنالك قد طار صيته فى جميع الاقطار اليمنية وأقر له بالتفرد فى جميع أنواع العلم كل أحد بعد موت شيخه السيد العلامة محمد بن اسماعيل الامير وأنى أذكر وأنا في المكتب مع الصبيان أنى سألت والدي رحمه الله عن أعلم من بالديار اليمنية اذ ذاك فقال فلان يعنى صاحب الترجمة وأخبرنى العالم الفاضل عبد الرحمن بن الحسن الريمى أنه حضر فى بعض المواقف بصنعاء وقد كان اجتمع فيه أكابر علماء صنعاء وسماهم لى وكل واحد له شهرة كبيرة بالعلم والتفنن فيه قال ومن جملة الحاضرين صاحب الترجمة وهو أصغرهم سنا وكان ذلك فى احدى قدماته إلى صنعاء قال فرأيتهم يتواضعون له ويخضعون لعلمه ويستفيدون منه ويعترفون بارتفاع درجته

البدر الطالع · الجزء ١ · الصفحة ٣٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البدر الطالعج ١ · ص ٣٦١