تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اليوم الثانى إلى سطح جامعها وهو مكان مرتفع وحوله فسحة كبيرة من جميع الجهات وكان لابسا للحمرة وذلك علامة القتل ثم صعد على سطح الجامع وجيوشه حول الجامع من جميع جهاته ينظرون إليه ويرتقبون ما يأمر به فاستقر ساعة ثم أخذ سيفه وسله من غمده ووضعه مسلولا وصاح الجيش صيحة واحدة وشهروا سلاحهم وسعوا نحو المدينة يقتلون من وجدوه ثم استمر ذلك من أول يوم إلى وقت العصر فوصل سلطان الهند وكان قد أمنه وعلم أنه لا ذنب له فيما وقع من الهنود ووصل وعليه كفن منشور وسيف مشهور واضع له على رقبته ثم رمى نفسه بين يدى صاحب الترجمة وقال أيها السلطان قد كان هلك غالب أهل المدينة ووصل القتل إلى الاخيار ولم يقع ما وقع الامن جماعة يسيرة من الاشرار فلما سمع ذلك أخذ السيف الذي قد كان سله في أول اليوم فاغمده في غمده فذهب جماعة كثيرة من الباقين حوله يصيحون للجيش الذي صار يقتل أهل الهند فمن سمع الصائح رجع وترك القتل ثم من جملة ما ذكره لنا السيد إبراهيم أن صاحب الترجمة صار لا يصبر بعد ذلك عن سفك الدماء وصار يقتل من لا ذنب له من أصحابه ورعيته فأجمع رأى ابن أخيه ونحو ثلثمائة نفر من جنده على قتله وهو في الغزو فدخلوا عليه وقد تساقط أكثرهم في الخيام من هيبته ثم قتلوه وله أخيار طويلة

البدر الطالع · الجزء ١ · الصفحة ٣٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البدر الطالعج ١ · ص ٣٠٦