تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالحَيَاةِ لَهُ جَازَ التَّصَرُّفُ فِيهِ بِالبَيْعِ.

وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ بَيْعِ المَاءِ لِمَنْ أَخَذَهُ، وَأَنَّ ذَلِكَ خَارِجٌ عَمَّا نُهِيَ عَنْهُ مِنْ بَيْعِ الْمَاءِ.

وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ لِمَالِكِ النَّاقَةِ الاِنْتِفَاعَ بِهَا بِغَيْرِ الرُّكُوبِ؛ مِنَ الحَمْلِ عَلَيْهَا وَغَيْرِ ذَلِكَ، لِأَنَّ عَلِيًّا رضي الله عنه أَرَادَ أَنْ يَحْمِلَ عَلَى الشَّارِفَيْنِ الإِذْخِرَ.

وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ الاِكْتِسَابِ، لأَنَّ عَلِيًّا رضي الله عنه أَرَادَ أَنْ يَحْتَشَّ الْإِذْخِرَ فَيَبِيعَهُ.

وَفِيهِ سُنَّةُ الوَلِيمَةِ فِي النِّكَاحِ، وَلِذَلِكَ أَرَادَ عَلِيّ رضي الله عنه أَنْ يَسْتَعِينَ بِذَلِكَ عَلَى وَلِيمَةِ فَاطِمَةَ رضي الله عنها.

وَفِيهِ دَلِيلٌ أَنَّ مُبَاحًا لِلْمَرْءِ إِنَاخَةُ نَاقَتِهِ أَوْ فَرَسِهِ بِجَنْبِ دَارِ إِنْسَانٍ وَعَلَى بَابِ دَارِهِ، إِذَا كَانَ لَا يَعُودُ عَلَى صَاحِبِ الدَّارِ بِضُرٍّ، لِأَنَّ عَلِيًّا رضي الله عنه أَنَاخَ الشَّارِفَيْنِ بِجَنْبِ دَارِ الأَنْصَارِيِّ، مُبَيَّنٌ ذَلِكَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى (١).

وَفِيهِ دَلِيلٌ أَنَّ لِلْمَرْءِ التَبَسُّطَ فِي مَالِ قَرِيبِهِ إِذَا كَانَ يَعْلَمُ أَنَّهُ تَحَلَّلَهُ مِنْهُ، وَلِذَلِكَ اسْتَجَازَ حَمْزَةُ رضي الله عنه نَحْرَ الشَّارِفَيْنِ (٢).

وَقَوْلُهُ: (جَبَّ أَسْنِمَتَهُمَا وَبَقَرَ خَوَاصِرَهُمَا، وَأَخَذَ مِنْ أَكْبَادِهِمَا)، أَيْ:

(١) هي رواية يونس عن الزهري عن علي بن حُسَين أَنَّ حُسَيْن بنَ عَلِيٍّ أخبره أن عليا رضي الله عنه به، أخرجها البخاري (رقم: ٣٠٩١)، ولَفْظُه: (وَشَارِفَاي مُنَاخَتَانِ إِلى جَنْبِ حُجْرَةِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ).

(٢) قد يُنَازع في هذا، فإنَّ حمزة كان ثَمِلا، لا يَعْقِل ما يَفْعَلُ أو يَقُولُ كما هُو وَاضِحٌ مِنَ الرِّواية، ولِذلِك عَذَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ فلم يُؤَاخِذْهُ على قَوْلِهِ كمَا نَصَرَهُ الشارح قِوَام السُّنَّة أَولا فِيمَا تَقَدَّم.

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٤ · الصفحة ٢٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٤ · ص ٢٦٤