وَمِنْ بَابِ: هُلْ يُعْطِي أَكْبَرَ مِنْ سِنِّهِ
وَبَاب: حُسْن القَضَاءِ
فِيهِ مِنَ الفِقْهِ جَوَازُ اسْتِقْرَاضِ الحَيَوَانِ، وَجَوَازُ السَّلَفِ فِي الحَيَوَانِ، وَفِي كُلِّ مَا يُضْبَطُ بِصِفَةٍ مَعْلُومَةٍ يُوجَدُ غَالِبًا عِنْدَ حُلُولِ الحَقِّ.
وَفِيهِ أَنَّ مَنْ أَقْرَضَ دَرَاهِمَ فَأُعْطِيَ خَيْرًا مِمَّا دَفَعَ طَابَ لَهُ ذَلِكَ، وَلَمْ يَكُنْ ربًا، مَا لَمْ يَشْتَرِطْ ذَلِكَ فِي أَصْلِ القَرْضِ.
وَمِنْ بَابِ: إِذَا وَجَدَ مَالَهُ عِنْدَ مُفْلِسٍ
* فِيهِ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه (١).
قَالَ الخَطَّابِيُّ (٢): هَذِهِ سُنَّةٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ سَنَّهَا فِي اسْتِدْرَاكِ حَقِّ مَنْ بَاعَ عَلَى حُسْنِ الظَّنِّ بِالوَفَاءِ، فَأَخْلَفَ مَوْضِعَ ظَنِّهِ، وَظَهَرَ عَلَى إِفْلَاسِ غَرِيمِهِ.
وَالأَصْلُ أَنَّ الْأَعْيَانَ وَالذِّمَمَ إِذَا تَقَابَلَتْ كَانَتِ الْأَعْيَانُ مُقَدَّمَةً عَلَى الذِّمَمِ.
وَأَجْرَى الشَّافِعِيُّ (٣) رحمه الله الحُكْمَ فِي الحَدِيثِ عَلَى عُمُومِهِ، فَجَعَلَهُ أَحَقَّ بِجَمِيعِ مَتَاعِهِ، وَبِكُلِّ جُزْءٍ مِنْهُ، سَوَاءٌ كَانَ اقْتَضَى شَيْئًا مِنَ الثَّمَنِ، أَوْ لَمْ يَكُنِ اقتضاءٌ.
(١) حديث (رقم: ٢٤٠٢).
(٢) ينظر: أعلام الحديث (٢/ ١١٩٦).
(٣) ينظر: الأم للشافعي (٣/ ٢١٣).