تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَوْلُهُ: (هُذِّبُوا) يُقَالُ: رَجُلٌ مُهَذَّبٌ أَي مُنَقَّى مِنَ العُيُوبِ. قَالَ: [من الطَّوِيل]

...... ...... ...... … وَأَيُّ الرِّجَالِ الْمُهَذَّبُ (١)

وَقَوْلُهُ: (أَدُلُّ) مِنْ دِلَالَةِ الطَّرِيقِ.

وَقَوْلُهُ: (فَيَضَعُ عَلَيْهِ كَنَفَهُ) (٢) أَيْ سِتْرَهُ، وَاكْتَنَفْتُهُ (٣) أَيْضًا، وَكَنَفَا الطَّائِرِ جَنَاحَاهُ.

وَمِنْ بَابِ: إِذَا أَذِنَ لَهُ أَوْ أَحَلَّهُ

* حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: (فَتَلَّهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي يَدِهِ) (٤).

(التَّلُّ): الدَّفْعُ، وَقَوْلُهُ ﴿وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ (٥)، أَيْ: صَرَعَهُ.

وَفِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ: (وَتَرَكُوكَ لِمَتَلِّكَ) (٦) أَيْ: لِمَصْرَعِكَ.

(١) القائل هو النابغة الذبياني، وهو في ديوانه (ص: ٧٤).

وتمام البيت:

وَلَسْتَ بِمُسْتَبْقٍ أَخًا لَا تَلُمُّهُ … عَلَى شَعَثٍ وَأَيُّ الرِّجَالِ الْمُهَذَّبُ

(٢) حديث (رقم: ٢٤٤١)، وفي المجموع المغيث لأبي موسى المديني (٣/ ٧٩): "وقال الإمام إسماعيل - يعني قِوَامِ السُّنَّةَ التَّيْمِيَّ: لم أَرَ أَحَدًا فَسَّرَهُ إِلَّا إِنْ كَانَ مَعْنَاهُ: يَسْتُرُه مِن الخَلْقِ. وقيل: في رواية: (يَسْتُرُه بِيَدِهِ)، وكَنفَا الإنسان ناحِيَتاه، ومن الطائر: جَنَاحَاه".

(٣) كذا في المخطوط، وفيه سقط ظَاهِر، يُشْبِه أن يَكُونَ: (يقال: كَنَفْتُه واكْتَنَفْتُه).

(٤) حديث (رقم: ٢٤٥١).

(٥) سورة الصافات، الآية: (١٠٣).

(٦) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٣٧٨) و(١٣/ ٣١٥)، والخطابي في غريب الحديث (٢/ ٢٣٧) من طرقٍ عن شُعْبَة عَن يَعْلَى بن عَطَاء عَنْ تَمِيمٍ بن غَيْلَانَ بن سَلَمَة عن أَبي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه به.

قلت: وفي سنده يعلى بن عطاء، قال فيه الحافظ: مقبول أي: حيث يتابع وإلا فَلَيِّن.

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٤ · الصفحة ٢٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٤ · ص ٢٥٧